الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
10
تحرير المجلة
الملتقط وجب عليه حضانته بالمعروف وينفق عليه من بيت المال ، وان لم يكن فمن الزكاة ، والا استعان بالمسلمين ، وإلا أنفق عليه ورجع به عليه بعد بلوغه ، أو على أهله ان وجدهم ، وهو مسلم إذا التقط في بلاد المسلمين أو في بلاد الكفر وفيها مسلم يحتمل كونه منه ، وولاؤه للإمام لا للملتقط ، ولو اختلف هو واللقيط بعد بلوغه أو أهله في أصل الإنفاق أو قدره يقدم قول الملتقط فيما يوافق المعروف وهذا من موارد تقديم الظاهر على الأصل وهو ظاهر ، ولو التقطه اثنان وتشاحا أقرع بينهما ويشترط في الملتقط البلوغ والعقل بل والرشد على الأحوط ، وكونه حراً وإسلامه ان كان اللقيط مسلماً ، بل وعدالته على الأحوط . فلو فقد أحد هذه لم يكن لالتقاطه اثر . وجاز للغير ان يأخذه منه . هذا كله في اللقيط - أي الإنسان الملقوط - . اما لقطة الحيوان وتعرف بالضالة وهي الدابة التي لا يعرف مالكها . فقد وردت أخبار تشعر بحرمة التقاطها وهي محمولة على الكراهة جمعاً بينهما وبين ما دل على الجواز وترتفع الكراهة بخوف التلف عليها وان كان صحيحاً في ماء وكلاء في غير مسبعة فالأولى تركه لامتناعه ولو أخذها فتلفت قيل يضمن وهو مسلم ان أخذها بنية التملك أو مع التفريط والا فلا . ولو ترك من جهد في غير ماء أو كلاء كان أخذه مباحاً . فإن أنفق عليها الملتقط حتى أصلحها كانت له وليس لمالكها لقول أمير المؤمنين سلام اللَّه عليه ان تركها في غير ماء ولا كلاء فهي للذي أحياها وأوضح منها صحيحة ابن سنان وغيرها والعمل بها وفاقا لجمهور الأصحاب متعين وان كانت على خلاف